النووي
65
روضة الطالبين
ومنها : بيع العربان . ويقال : العربون ، وهو أن يشتري سلعة من غيره ويدفع إليه دراهم ، على أنه إن أخذ السلعة ، فهي من الثمن ، وإلا ، فهي للمدفوع إليه مجانا . ويفسر أيضا بأن يدفع دراهم إلى صانع ليعمل له خفا أو خاتما أو ينسج له ثوبا ، على أنه إن رضيه ، فالمدفوع من الثمن ، وإلا ، فهو للمدفوع إليه . ومنها : بيع العنب قبل أن يسود ، والحب قبل أن يشتد ، وبيع الثمار قبل أن تنجو من العاهة ، وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى . ومنها : بيع السلاح لأهل الحرب ، لا يصح ، ويجوز بيعهم الحديد ، لأنه لا يتعين للسلاح . قلت : بيع السلاح لأهل الذمة في دار الاسلام ، صحيح . وقيل : وجهان ، حكاهما المتولي والبغوي والروياني وغيرهم . والله أعلم . ومنها : أن النبي ( ص ) ، نهى عن ثمن الهرة . قال القفال : المراد : الهرة الوحشية ، إذ ليس فيها منفعة استئناس ولا غيره . قلت : مذهبنا : أنه يصح بيع الهرة الأهلية ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه وغيره . والجواب عن الحديث من أوجه ، ذكرها الخطابي . أحدها : أنه تكلم في صحته . والثاني : جواب القفال .